منتدى البينة الاسلامي
السلام عليكم
أهلا بك أيها الزائر الكريم في منتدى البينة الاسلامي
نتمنى ان تكون في تمام الصحة والعافية
معنا تقضي اطيب الاوقات باذن الله
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» حيوانات العالم
الثلاثاء 3 يوليو 2018 - 8:11 من طرف Admin

» ودخلت العشر الأخيرة من رمضان
الإثنين 2 يوليو 2018 - 5:16 من طرف Admin

» أعمال العشر الأواخر من رمضان
الإثنين 2 يوليو 2018 - 5:10 من طرف Admin

» ارالة الشعر بالليز
الجمعة 30 مارس 2018 - 16:35 من طرف Admin

» Camtasia Studio 9.1.2 برنامج تصوير الشاشة فيديو وعمل الشروحات
الثلاثاء 27 مارس 2018 - 12:01 من طرف Admin

» برنامج Photoshine
السبت 24 مارس 2018 - 15:46 من طرف Admin

» حمود الخضر - أغنية كن أنت
الجمعة 23 مارس 2018 - 15:34 من طرف Admin

» هل الشاي مسموم بالمبيدات؟
الجمعة 23 مارس 2018 - 15:31 من طرف Admin

» عودة عيسى عليه السلام
الجمعة 23 مارس 2018 - 15:28 من طرف Admin

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط البينة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى البينة الاسلامي على موقع حفض الصفحات

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


.facebook
مشاركة
اوقات الصلاة بالرباط
لعبة الصور المتشابهة

هل حقّا أنّ الإسلام انتشر بقوّة السّيف

اذهب الى الأسفل

هل حقّا أنّ الإسلام انتشر بقوّة السّيف

مُساهمة من طرف سارة في الثلاثاء 24 أغسطس 2010 - 10:59

هكذا تُشوّه صورة الإسلام
8- هل حقّا أنّ الإسلام انتشر بقوّة السّيف؟!

من الشُّبهات التي يُروّجُها بعضُ النَّاس لِتَشويه صورة الإسلام ، قولُهم أنَّ هذا الدّينَ لم يَنْتشر بالإقناع ، وإنَّما انتشر بقوَّة السَّيف !

وحُجَّتُهم في ذلك أنَّ المسلمين الأوائل قامُوا بِحُروب عديدة خارج الجزيرة العربيَّة ، واستولَوْا على بلدان كثيرة ، ثمَّ أرغَموا أهلَها على الدُّخول في الإسلام !

سنردُّ على هذا الأمر ، وسنبدأ بِسَرد ثلاث حوادث وقعتْ في عصر النَّبيّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم .

الحادثة الأولى رواها ابن حبَّان في صحيحه عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه ، قال : بعثَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم خَيْلاً قِبَلَ نَجْد ، فجاءتْ برجُلٍ من بَني حنيفة يُقالُ له ثمامة بن أثال ، سيّد أهل اليَمامة . فربَطُوه بساريَة من سَواري المسجد (لكي لا يَهرب) . فخرجَ إليه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : ما عندكَ يا ثمامة ؟ قال : عندي يا محمَّد خَيْر : إن تَقْتُلْني تَقْتُلْ ذَا دَم ، وإن تُنْعِمْ تُنْعِم على شاكِر ، وإن كنتَ تُريدُ المالَ فَسَلْ تُعْطَ منه ما شئْتَ .

فتركَهُ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى كانَ الغَد ، ثمَّ قال له : ما عندكَ يا ثمامة ؟ قال : ما قلتُ لك (أي بالأمس) : إن تُنْعِمْ تُنْعِم على شاكِر ، وإن تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَم ، وإن كنتَ تُريدُ المالَ فَسَلْ تُعْطَ منه ما شئْتَ . فتركَهُ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى كانَ بعد الغَد ، فقال له : ما عندكَ يا ثمامة ؟ فقال : عندي ما قلتُ لك : إن تُنْعِمْ تُنْعِم على شاكِر ، وإن تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَم ، وإن كنتَ تُريدُ المالَ فَسَلْ تُعْطَ منه ما شئْتَ . فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم (أي لأصحابه) : أَطْلِقُوا ثمامة !

فانطلقَ (ثمامة) إلى نَخْلٍ قريب من المسجد ، فاغْتَسَل ثمَّ دخلَ المسجد فقال : أشْهَدُ أن لا إلَه إلاَّ الله وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله ! يا مُحَمَّد ، واللهِ ما كانَ على الأرض وَجْهٌ أبْغَض إلَيَّ من وجْهِك ، فقد أصبحَ وجْهُكَ أحَبّ الوجُوه كُلّها إلَيَّ ! واللهِ ما كانَ مِنْ دِينٍ أبْغَض إلَيَّ مِنْ دِينِك ، فقد أصبحَ أحَبّ الدّين كُلّه إلَيَّ ! واللهِ ما كانَ بَلَدٌ أبْغَض إلَيَّ مِنْ بَلَدك ، فقد أصبحَ بَلَدُكَ أحَبّ البلاد إلَيَّ ! وإنَّ خَيْلَك أخذَتْني وأنا أريدُ العُمْرة ، فَمَاذَا تَرى ؟ فبَشَّرهُ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وأَمَرَهُ أن يَعْتَمِر .

فلَمَّا قَدمَ (ثمامة) مَكَّة ، قال له قائل : صَبَوْت ؟! قال : لا ، ولكن أسلمتُ مع محمَّد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فلاَ واللهِ لا تأتيكُم من اليَمامة حَبَّة حنْطَة حتَّى يأذَنَ فيها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم . (صحيح ابن حبّان - الجزء 4 - ص 42 - رقم الحديث 1239) .

قال عبد الباقي أبو الحسين في كتابه مُعجم الصَّحابة : فقدم (ثمامة) اليمامة ، فحَبسَ عنهم (أي لم يَعُد يُزوّدُ أهلَ مكَّة المشركين بالحنطة) . فشقَّ ذلكَ عليهم ، فكتَبُوا إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم : إنَّكَ تأمُرُ بِصِلَة الرَّحِم ، وإنَّ ثمامة قد حَبَسَ عنَّا الحمل . فكتبَ إليه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، فحمل إليهم .

الحادثة الثَّانية رواها الحلبي في كتابه السّيرة الحلبيَّة ، في حديثه عن الذين أَمر النَّبيُّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم بقَتْلِهم عندما عاد إلى مكَّة مُنتصرًا بعد أن أخرجه قومُه منها ، قال الحلبي : وأمَّا عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه ، فإنَّما أَمرَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بقتله لأنَّه كان أشدّ النَّاس، هو وأبوه، أذيَّةً للنَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكان أشدّ النَّاس على المسلمين . ولَمَّا بلَغهُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أهدرَ دمَهُ ، فَرَّ إلى اليَمَن .

فتَبِعَتْهُ امرأتُه أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام بعد أن أسلمَتْ ، فوَجدَتْهُ في ساحل البحر يُريد أن يركبَ السَّفينة . فقالتْ له : يا ابن عمّ ، جِئْتُكَ مِن عند أَوْصَل النَّاس وأبَرّ النَّاس وخير النَّاس ، لا تُهلِكْ نَفْسَكَ فقد استأمنْتُ لك . فجاء معها إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقال : هذه زوجتي أخبَرَتْنِي أنَّكَ أمَّنْتَني ، قال : صدقَتْ ، إنَّكَ آمِنْ !

فقال عكرمة : أشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ الله وحدهُ لا شريكَ له وأنَّكَ عبدُه ورسوله ! وطأطأَ رأسهُ من الحياء . فقال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم : يا عكرمة ، ما تسألُني شيئًا أقدرُ عليه إلاَّ أعطيتكَ إيَّاه . قال : استَغْفِرْ لي كلَّ عداوة عادَيْتُكها ، فقال صلَّى الله عليه وسلَّم : اللّهمَّ اغْفِرْ لعكرمة كلَّ عداوة عادانيها أو منطق تكلَّم به .
قال الحلبي : ثمَّ أصبح عكرمة من كبار الصَّحابة .

الحادثة الثَّالثة رواها ابنُ إسحاق في كتابه السّيرة النَّبويَّة ، في حديثه عن فتح مكَّة أيضًا ، قال : خرجَ صفوان بن أميَّة يُريد جدَّة لِيَركب منها إلى اليَمن . فقال عُمَيْر بن وهب : يا نَبيَّ الله ، إنَّ صفوان بن أميَّة سيّد قومه ، وقد خرج هاربًا منكَ لِيقذفَ نفسَه في البحر ، فأمّنْهُ صلَّى الله عليك وسلَّم . قال : هو آمِن . قال : يا رسولَ الله ، فأعْطِني آيةً يَعرفُ بها أمانَك . فأعطاهُ عِمامته التي دخلَ بها مكَّة .

فخرج بها عُمَيْر حتَّى أدركَ صفوان وهو يُريدُ أن يركبَ البحر . فقال : يا صفوان ، فداكَ أبي وأمّي ، الله الله في نفسكَ أن تُهلكَها ، فهذا أمانٌ من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد جئْتُكَ به . قال : وَيْحَك ، اغْرُبْ عنّي فلا تُكَلّمْني ! قال : أيْ صفوان ، فداكَ أبي وأمّي ، أفضلُ النَّاس ، وأبَرُّ النَّاس ، وأحلمُ النَّاس ، وخيرُ النَّاس ، ابنُ عمّك ، عِزُّه عِزُّك وشرفُه شرفُك ومُلْكُه مُلْكُك . قال : إنّي أخافُه على نفسي ، قال : هو أحلَمُ من ذلكَ وأكرم .

فرجع معه حتَّى وقف به على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال صفوان : إنَّ هذا يَزعُم أنَّكَ قد أمَّنْتَني ، قال : صدَق ، قال : فاجْعَلْني فيه بالخيار شَهْرَيْن ، قال : أنتَ بالخيار فيه أربعة أشهُر .
ثمَّ أسلم صفوان وحسُن إسلامه .

بالله عليك أيّها الضّيف الكريم ، هل هذا دِينٌ يُحاربُ النَّاسَ لِيُكرهَهم على الدُّخول فيه ؟!

أبدًا ! ولو كان كذلك ، لَخرج المسلمُون مِن هذا الدّين أفواجًا عند أوَّل فرصة أُتيحَتْ لهم ! لكنَّنا لم نسمع بهذا إطلاقًا .

بل إنَّ التَّاريخ يشهدُ بعكس ذلك تَمامًا . فقد مرَّ المسلمون بفترات لَقُوا فيها الويلات من التَّتار وغيرهم ، ومع ذلك لم يُفكّرُوا ، حتَّى مجرَّد التَّفكير ، في إبدال دِينهم ! وما زالُوا حتَّى اليوم يُعانُون الظُّلم في كثير من البلدان ، ومع هذا لم يزدهُم ذلكَ إلاَّ تشبُّثًا بالإسلام .

أمَّا عن الحروب التي خاضها المسلمون الأوائل خارج الجزيرة العربيَّة ، فلم تكُن مُوَجَّهة ضدَّ الشُّعوب ، وإنَّما ضدَّ الملوك الذين يَمنعون المسلمين من إيصال دعوة الإسلام إلى عامَّة النَّاس .

فالنَّبيُّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم ، كما ذكَرْنا سابقًا ، بُعِثَ بهذا الدّين إلى النَّاس جميعًا وليس إلى قومه فقط . فكان لِزَامًا على المسلمين إذًا أن يَجُوبُوا الأرض شرقًا وغربًا ليُبَلّغُوا الإسلام إلى النَّاس ويُحذّرُوهم أنَّ الله لن يقبلَ غيره دينًا . ولو سألتُكَ : ماذا تفعل لو علمْتَ أنَّ أخاكَ في أقصَى الأرض سيَحترقُ بالنَّار وهو لا يدري ؟ ستجيبُ بلا شَكّ بأنَّك ستعملُ كلَّ ما في وسعك لِتُخبره بذلك وتُحذّره من الخطر الذي ينتظره .

هذا تقريبًا ما فعلَه المسلمون الأوائل . ولَمَّا لَم يكُن في ذلك الوقت إذاعة ولا تلفزيون ولا أشرطة فيديُو ولا قنوات فضائيَّة ولا صُحف ولا مطابع ، كان السَّبيلُ الوحيد لإيصال دعوة الإسلام إلى النَّاس هو أن يَخرجَ المسلمون من الجزيرة العربيَّة ، ويذهبُوا بأنفُسهم إلى مختلف البلدان .

لكنَّ أغلب هذه البلدان كانت تحت حُكْم الرُّوم والفُرْس الطُّغاة ، ولم يكن هناك أدنى قَدْر من الحرّيَّات . فكان لا بُدَّ على المسلمين إذًا أن يَخرجُوا بأسلحتهم وعتادهم الحربي ، لكي يُدافعُوا عن أنفسهم إذا اعترض طريقَهم جنودُ الرُّوم أو الفرس ، ولكي يَضمنُوا أيضًا لِمن يَدخُل في الإسلام أنَّه سوف يكون في حماية المسلمين ، وبالتَّالي يُمكنُه أن يعبد ربَّه في بلَده كما يشاء ، دون أن يخافَ بطشَ الملوك الجبابرة .

فكانت إذًا الفتوحات الإسلاميَّة ، ووصلت دعوةُ الإسلام إلى العديد من البلدان . وكان جُندُ المسلمين ، عندما يصلُون إلى حدُود بَلَدٍ مَا ، يَعرضُون على أهله الإسلام . فإن لم يرغبْ هؤلاء في الدّخول فيه ، يتَّفقون معهم على مقدار جزْيَة يَدفعونها (أي يدفعُها أهلُ هذا البلد) إلى المسلمين مُقابل أن يَحمُوهم من هجمات أعدائهم عليهم .

وحتَّى لا يذهبَ ظنُّك إلى أنَّ هذه الجزية هي أخذُ مال النَّاس بغير حقّ ، استمعْ معي إلى ما رواه البلاذري في كتابه فتوح البُلدان ، يقول : لَمَّا جمعَ هِرَقْل (ملك الرُّوم) للمسلمينَ الجمُوعَ ، وبلغَ المسلمينَ إقبالهم إليهم لِوَقْعة اليرْمُوك ، رَدُّوا على أهل حمص (وهي من مدن سوريا اليوم) ما كانُوا أخذُوا منهم من الخَراج (أي الجزْيَة) ، وقالُوا : قد شُغِلْنا عن نُصْرَتكُم والدَّفع عنكم ، فأنتُم على أمركُم .

فقال أهلُ حِمْص : لَوَلايَتُكُم وعَدْلكُم أحَبّ إلينا مِمَّا كُنَّا فيه من الظُّلم والغشم ، ولَنَدفعَنَّ جُنْدَ هِرَقْل عن المدينة مع عاملكُم ! ونهضَ اليهودُ فقالُوا : والتَّوراة ، لا يدخُلُ عامِلُ هِرَقْل مدينةَ حِمْص إلاَّ أن نُغْلَب ونَجْهد !
فأغلقُوا الأبوابَ وحرسُوها ، وكذلكَ فعلَ أهلُ المدُن التي صُولِحَت من النَّصارى واليهود !

نعم ، هذا هو عدلُ الإسلام في الحرب والسّلم ، وهذه شهادةٌ مِمَّن جرَّب العيشَ تحت حماية المسلمين .

بينما يكفي أن نقرأ توراة اليهود المحرَّفة ، لِنلاحظَ الفَرق الكبير بين الجزية التي شرَّعها الإسلامُ مقابل حماية أهل البلد الذين وَقَّعُوا صُلحًا مع جيوش المسلمين ، وبين ما تدعُو إليه هذه التَّوراة المحرَّفة من استعبادٍ للنَّاس وسفكٍ للدّماء !

مِنْ ذلك ما جاء في سِفْر التَّثْنِيَة : حينَ تَقْرُبُ من مَدينة لِتُحاربَها ، اسْتَدْعِها لِلصُّلْح . فإن أجابَتْكَ إلى الصُّلْح وفَتَحَتْ لَك ، فكُلُّ الشَّعْب الموجُود فيها يكُون لَكَ للتَّسْخير ويُسْتَعْبدُ لكَ . (سِفْر التّثْنِيَة - الإصحاح العشرون 9-11) .

وما جاء في سِفْر العَدَد : وسَبَى بَنُو إسرائيل نِسَاءَ مِدْيَانَ وأطْفَالَهم ، ونَهَبُوا جَميعَ بَهائِمهم وجَميعَ مَوَاشِيهم وكلَّ أملاكِهم . وأَحْرقُوا جَميعَ مُدُنِهِم بِمَسَاكِنِهم وجَميعَ حُصُونِهم بالنَّار . وأخَذُوا كُلَّ الغَنيمَة وكُلَّ النَّهْب من النَّاس والبَهائم . (سِفْر العَدَد - الإصحاح الحادي والثَّلاثون 9- 17) .

أخيرًا ، لِتَعلَمْ سيّدي الكريم أنَّ جيوش المسلمين لم تَصِلْ إلى كلّ بلدان العالَم ، ومع ذلك نجد اليوم في الصّين الشُّيوعيَّة مثلاً حوالي عشرين مليون مسلم دخلُوا في الإسلام ، ليس تحت قوَّة السَّيف ، وإنَّما فقط لِمَا رأوه من أخلاق بعض التُّجَّار المسلمين ، أو لِمَا سمعوه من بعض الدُّعاة عن الإسلام . فهل هؤلاء أيضًا أُكْرِهُوا على الدُّخول في هذا الدّين ؟!

والله الذي لا إله غيرُه ليس هناك دِينٌ أقرب إلى العقل والمنطق والفطرة من الإسلام . وكلَّما توفَّر الجوُّ الملائمُ للحوار الهادئ ، كلَّما دخل النَّاسُ في هذا الدّين أفواجًا !

ويدلُّ على ذلك ما رواه ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، عن الزُّهري أنَّه قال : لَم يكُن في الإسلام فتحٌ قبل فتح الحُدَيْبية أعظم منه (والحُدَيْبِيَة هو مكانٌ وقَّع فيه النَّبيُّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم معاهدة هُدنة بينه وبين كفَّار قُريْش) . ذلكَ أنَّه ، لَمَّا أمِنَ النَّاسُ كلُّهم (ووضعت الحربُ أوزارَها) ، كلَّمَ بعضُهم بعضًا وتفاوضُوا في الحديث والمنازعة ، ولم يُكَلَّم أحدٌ في الإسلام يَعقلُ شيئًا إلاَّ بادرَ إلى الدّخول فيه . فلقد دخلَ في تلكَ السَّنتَيْن مثْلَ مَن كان دخلَ قبل ذلك أو أكثر !

قال ابنُ هشام : ويدلُّ عليه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم خرجَ في الحُدَيْبِيَة في ألف وأربعمائة (مسلم) ، ثمَّ خرج بعد سنتين إلى فتح مكَّة في عشرة آلاف .

أخوكم عامر أبو سميّة

موقع الطريق إلى الله[b][u]
avatar
سارة
الادارة العامة
الادارة العامة

انثى عدد المساهمات : 1528
تاريخ الميلاد : 13/03/1223
تاريخ التسجيل : 27/05/2010
العمر : 795

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى